محسن عقيل
758
طب الإمام الكاظم ( ع )
الطرق التنفسية : يسلك الهواء الذي نتنفسه طرقا معقدة ومتشعبة حتى يصل إلى الحويصلات ، ويتنفس معظم الناس حوالي 85 % عن طريق الأنف ، بينما يبقى الفم طريقا إضافية لمرور الهواء حيث تبلغ الحاجة للتهوية قدرا كبيرا ( 35 - 40 ) ليتر في الدقيقة . يفيد الأنف والبلعوم في تسخين وترطيب الهواء الداخل وتنقيته ، وإنّ مرور الهواء عبر الحنجرة يثير عمل مجموعة من العضلات الرقبية والغضاريف ، بحيث تبقى مفتوحة طيلة الشهيق وتنغلق في أثناء البلع ، وكل ما من شأنه أن يتطلب زيادة بالضغط داخل الصدر كالتقيؤ والتغوط . تتلو الرغامى الحنجرة وهي بطول 10 - 12 سم ، أسطوانية الشكل مدعمة بغضاريف حلقية ناقصة بشكل حرف ( U ) وغشاء ليفي خلفي ، تتفرع الرغامى عند المهماز ( الجؤجؤ ( CARINA القصبي الرغامي إلى قصيبتين رئيسيتين يمنى ويسرى ، تنتهي القصبات بالقصيبات الإنتهائية ( Terminal Bronchioles ) التي تتيح توسعا سريعا وكبيرا للطرق الهوائية ، يتلو هذه القصيبات الإنتهائية ثلاثة فروع من القصيبات التي تتألف جدارها من أعداد متزايدة من الحويصلات ، ثم الأمنية الحويصلية Alreolar Ducts ، التي تنتهي بالأجواف الحويصلية Alveolar Sacs ، وعند هذه النقطة فإن مساحة السرير الحويصلي الشعري تصل إلى حدود لا تصدق تبلغ 50 - 100 متر مربع . أما الرئتين فهما ممتدتان من أسفل الرقبة إلى الحجاب الحاجز ، وهو الفاصل الذي يقسم تجويف الجسم إلى قسمين ، وهما تشبهان المخروط على وجه التقريب ، قمته إلى الأعلى وقاعدته إلى الأسفل . وكل رئة مستقلة عن الأخرى ، بحيث أن الإنسان إذا لم يستطع التنفس بواحدة منهما لسبب أو لآخر ، يمكن الاستعانة بالرئة الأخرى ، كما أنهما تختلفان قليلا في الشكل والمظهر ، وتتكون الرئة اليسرى من فصين في حين تتكون اليمنى من ثلاثة فصوص ، كما أن الرئة اليسرى أصغر قليلا من الرئة اليمنى نظرا لوجود القلب بين الرئتين ، والرئتين تحتوي على ملايين من الحويصلات الهوائية . إن أهم وظيفة للرئتين هي الاستدماء ، وهي الوظيفة التي تقوم بتأمين